تعد الثقافة في الكويت امتدادًا  للثقافة الإسلامية  والعربية بشكل عام وثقافة  شبه الجزيرة العربية  بشكل خاص. كما أن طبيعة الموقع الجغرافي الخاص  بدولة الكويت  كان له  الأثر الأكبر بجعل المجتمع الكويتي مجتمعًا متفتحًا متقبلًا للثقافات المحيطة به. كما أن مبدأ التشاور والحوار بين الكويتيين والحكام منذ قيام الدولة جعل من ثقافة الديموقراطية وحرية التعبير أساساً هاماً للثقافة الكويتية.. وبينما أدى اكتشاف النفط الى تحول في نمط الحياة عن ما كان عليه قبل اكتشاف النفط الا أنه لم يغير من هوية الشعب الكويتي.

لقد اولت دولة الكويت دائما اهتماما خاصا بالحفاظ على ثقافتها وتراثها من خلال حفاظها على المعالم الأثرية، والحفاظ على القطع الأثرية والوثائق التاريخية التي تحفظ في المتحف الوطني. وقد أدى الدمار الذي سببه الغزو العراقي إلى خلق زيادة في الوعي بين الناس حول ضرورة الحفاظ على الفن و التراث في دولة الكويت  وإحياءه، ويعكس هذا الوعي الهيكل الجديد للمدينة، والذي يجمع بين التصميم العصري والفن التقليدي.

دولة الكويت لديها مجموعة كبيرة ومتنوعة من العادات والتقاليد، والتي أدت إلى ثقافة ملونة ومتميزة، وينعكس هذا على سبيل المثال في الديوانية و آل السدو النسيج. كما ولدى شعب الكويت حب خاص للفنون، سواء أكان ذلك للأدب أوالمسرح أوالموسيقى أو الفن المعاصر. المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب  (NCCAL)؛ والجمعية الكويتية للفنون التشكيلية يعدون من أهم المروجين للفنون البصرية في دولة الكويت.

المسرح

بدأت الأنشطة المسرحية في دولة الكويت في عشرينيات القرن الماضي عندما أطلقت أول الأعمال الدرامية المنطوقة، مما يجعل دولة الكويت من البلدان الرائدة في منطقة الخليج في المجال المسرحي حتى أصبح المسرح جزءاً رئيسياً من الحياة الثقافية في البلاد. ولا تزال للأنشطة المسرحية شعبيتها الى اليوم.

الفن

لدى دولة الكويت أقدم حركة فنية معاصرة في شبه الجزيرة العربية. حيث يعود تاريخ هذه الحركة الى سنة 1936، وكانت دولة الكويت من أوائل الدول الخليجية التي قدمت منح دراسية في مجال الفنون. وكان الفنان الكويتي مجيب الدوسري من أوائل الفنانين التشكيليين المتميزين في منطقة الخليج، حيث يعد من مؤسسي الفن المعاصر في منطقة الخليج. وقد افتتح الدوسري أول معرض فني في الكويت سنة 1943.

بالإضافة الى الدوسري يعد الفنان خليفة القطان من أبرز الفنانين الكويتيين والذي أسس نظرية فنية جديدة في أوائل عام 1960 والمعروفة باسم ".”circulism

يوجد في دولة الكويت الآن أكثر من 20 معرض فني. وقد كان معرض سلطان أول معرض فني في منطقة الخليج.

الموسيقى

الموسيقى الكويتية التقليدية مستمدة من تراث الملاحة البحرية في البلاد ويعتبر"فن الصوت"  هو ما يميز الموسيقى الكويتية، وهو غناء شعبي يصاحبه عادة  العود  والمرواس والتصفيق، وسواء كانت كلمات الأغنية بالفصحى أو اللهجة الشعبية  فلا بد أن يكون هناك بيتين من الشعر العربي الفصيح في آخر الأغنية يؤديان على شكل موّال. ويستخدم أداة الصك والعود على نطاق واسع في دولة الكويت بينما أهل البادية يستخدمون أداة الربابة، وكانت العرضة تمارس بشكل واسع بالكويت ولا زالت تمارس بأعراس الكويتيين.

الديوانية

تعد "الديوانية" من أهم وأبرز ملامح الحياة الاجتماعية والسياسية في منطقة الخليج عامة، وفي دولة الكويت على وجه الخصوص، حيث تجتمع شتى أطياف المجتمع للتشاور والنقاش حول الهموم والقضايا.

ولا يعتبر الباحثون ظاهرة الديوانيات جديدة، حيث عرفت هذه العادة منذ الجاهلية عبر دار الندوة التي كانت قريش تجتمع بها.

الديوانية عادة متوارثة في الكويت، يجتمع فيها الأصدقاء والأقارب، وتعتبر نافذة يطلون من خلالها على كل جديد في الحياة، وتلعب الديوانية دورا مهما في حياة المجتمع الكويتي، فهي إحدى أدوات الدعم الاجتماعي والثقافي والفكري لأبناء الشعب.

والديوانية مكان يشبه صالون الضيوف في البيوت العادية، فيها يلتقي الكويتيون يتبادلون الأخبار والآراء، وتعتبر مجالس الديوانية مكانا لحل النزاعات، وهي ملتقى ثقافي ومنتدى اجتماعي وسياسي.

© 2017 Embassy of the State of Kuwait - Vienna
Back to Top